حكايات بسمه

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

عرفته فورًا. وقالت: — بص مين اللي رجع!قرب منها محمود بسرعة: — تعرفي مريم ونوح فين؟الست فضلت باصة له شوية، وبعدين قالت: — أعرف. وسكتت لحظة قبل ما تكمل: — بس الأول عايزة أعرف… إنت جاي تساعدهم؟ ولا جاي تاخد منهم حاجة كمان؟الكلمة نزلت عليه كأنها صفعة. العنوان اللي ادتهوله وصّله لمنطقة ورا مصنع طوب. كل ما كان بيتقدم، الشوارع كانت بتتحول لطين، والبيوت تقل، لحد ما وقف قدام عشة صغيرة من الصاج. وهناك… شاف مريم. كانت قاعدة بتخيط تحت لمبة ضعيفة. أول ما شافته، حطت الإبرة على الترابيزة وقامت. كانت خسّت بشكل واضح، لكن أكتر حاجة صدمته كانت عينيها.

مفيهاش دهشة. كأنها بقت متعودة على خيبات الأمل. قالت ببرود: — إنت بتعمل إيه هنا؟رد وهو مش عارف يبص في عينيها: — رحت البيت… وقالولي إنكم… وبص للولد. كان عنده ٩ سنين. لما محمود ساب البيت، كان لسه مكمل ٤ سنين. قرب خطوة وقال: — أنا أبوك. الولد حــ,,ـــــضن العربية اللعبة أكتر وقال: — بابا عايش بعيد. محمود اتخنق من جوه.— أيوه، بس أنا… مريم قاطعته: — نوح، روح اقعد شوية عند الحاجة فتحية برا. الولد قام من غير ما يبص لمحمود، وخرج. أول ما بقوا لوحدهم، محمود بص حواليه وقال: — إنتوا عايشين هنا ليه؟

! أنا كنت ببعت فلوس كل شهر… ٢٨ ألف جنيه!مريم بصت له فترة طويلة. وبعدين سألت: — كام؟— ٢٨ ألف. اتسندت على الترابيزة، وبعدها قامت وجابت علبة بسكويت قديمة. فتحتها. كانت مليانة أوراق وإيصالات. حطتها قدامه. كان فيه تحويلات بألف وخمسمية جنيه. وتحويلات بألفين. وفي شهور كاملة مفيهاش أي تحويل. محمود قلب في الورق وهو مش قادر يستوعب. مريم قالت: — رامي كان بيقول إن شركتك عليها ديون. وسكتت لحظة.— وبعدها قال إنك اتجوزت وخلفت، وإنك مش عايز أي مشاكل تانية. محمود رفع عينيه بسرعة: — ده كدب!

قالت: — وقال كمان إن بيع البيت كان بأمرك. محمود هز راسه بعنــ,,ـــــف: — أنا ما بعتش البيت!فضل ساكت ثواني، وبعدين سألها: الأكثر قراءة الان حكايات زهره الربيع 1 منذ 3 أيام ثلاث شهور حكايات رومانى مكرم 1 منذ يومين من وقت ما اتجوزت حكايات رومانى مكرم 1 منذ 4 أيام — طب ليه ما كلمتنيش؟مريم فتحت ظرف تاني. جواه إيصالات شحن وخطابات رجعت من مكتب محمود. قالت بصوت مكسور: — كلمتك… لحد ما حتى الفلوس اللي معايا عشان أركب مواصلات خلصت.

محمود نزل عينه على الأوراق. وفجأة لمح ورقة تانية. إيصال رهن ماكينة خياطة. اتجمد مكانه. كان فاكر الماكينة دي كويس. دي كانت الماكينة اللي مريم كانت بتشتغل عليها بالليل، عشان تساعده يدفع مرتبات أول كام عامل في شركته. رفع الورقة وقال: — بعتي الماكينة؟مريم ردت بهدوء: — نوح جاله التهاب رئوي… وكان محتاج علاج. بص محمود للإبرة اللي على الترابيزة. دلوقتي فهم ليه كانت بتخيط بإيدها.

قرب منها وقال: — تعالوا معايا. مريم ما ردتش. قال بإصرار: — النهارده… حالًا. قفلت العلبة وقالت: — مش هنركب عربيتك لمجرد إنك اكتشفت النهارده إحنا عايشين فين.— بس مينفعش تفضلوا هنا!بصت له بثبات: — إحنا بقالنا سنين هنا. الكلمة خلته يسكت. وبعد لحظات، قالت: — ابني محتاج بيت آمن… ده أكيد. ثم بصت له في عينيه: — بس كمان محتاج يعرف إن محدش يقدر ياخده مني لمجرد إنه عايز يعاقبني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

sara mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
5مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره روايات

حكايات زهره

امي كانت جايه تزورني وحماتي رشت السلم بميه بملح عشان الحسد ،و امي اتزحلقت من الميه ووقعت و…

sara mohamed 0.0 11 دقائق