رجع عشان يقسموا الممتلكات بعد الطلاق… فاكتشف مراته السابقة نايمة في عشة صفيح مع ابنه. لما محمود الشاذلي لقى ابنه نايم على شوية ألواح خشب، كان لسه في جيبه القلم اللي كان ناوي يمضي بيه وينهي موضوع طلاقه بشكل نهائي. كان راجع القاهرة بعد غياب خمس سنين. وهو عنده ٣٨ سنة، بقى صاحب شركة مقاولات كبيرة بتبني عمارات في كذا محافظة، واتعود إنه يحل أي مشكلة بمكالمة تليفون واحدة. لكن مفيش مكالمة في الدنيا كانت تقدر تفسر له الغرفة المصنوعة من الصاج، والجردل اللي تحت السقف عشان يجمع مية المطر، ولا الجزمة المدرسية المرقعة اللي كانت محطوطة جنب الباب.
ست كانت قاعدة بتخيط تحت نور لمبة ضعيفة. كانت مريم… مراته السابقة. الولد صحي على صوت خطواته. قعد وهو حــ,,ـــــضن عربية لعبة ناقص منها عجلة، وبص للراجل الغريب اللي واقف قدامه. وقال: — ماما… هو ده الراجل اللي في الصورة؟محمود فتح بقه… ولأول مرة من سنين، ما عرفش يقول كلمة واحدة.⸻ قبلها بساعتين، كان كل شيء باين إنه سهل. مدير أعماله، رامي الشاذلي، كلمه وهو خارج من المطار: — معادنا الساعة ١٢ يا باشمهندس.
كل اللي ناقص توقيعك على أوراق الأراضي، وبعدها تقدر تنسى الموضوع ده خالص. الموضوع ده. كده بقى بيسمّي الست اللي عاش معاها محمود ١٢ سنة، والابن اللي كانوا بيحلموا بيه لمدة أربع سنين. سأله: — مريم هتكون موجودة؟رد رامي بمنتهى الهدوء: — مش ضروري. إحنا معانا توكيل منها. وإنت عارف إنها بتحب تبعد عن المشاكل. محمود صدقه.
الأكثر قراءة الان حكايات زهره الربيع 1 منذ 3 أيام ثلاث شهور حكايات رومانى مكرم 1 منذ يومين من وقت ما اتجوزت حكايات رومانى مكرم 1 منذ 4 أيام زي ما صدق كلام كتير قبل كده. خلال الخمس سنين اللي فاتوا، كان محول كل شهر ٢٨ ألف جنيه لمصاريف ابنه. وكمان كان سايب البيت اللي عاشوا فيه، على أساس إن مريم والولد يفضلوا عايشين فيه. رامي كان مسؤول عن كل حاجة. في الأول، محمود كان بيسأل عن ابنه ويحاول يشوفه.
لكن بعد ما سمع كذا مرة إن مريم رفضت الزيارة، بطل يحاول. وأقنع نفسه إن احترامه لرغبتها أحسن. والحقيقة؟كان مريح له إنه يصدق الحكاية دي. لكن الصبح ده، وهو خارج من المطار، لمح راجل بيبيع عربيات خشب صغيرة واقف جنب إشارة مرور. وفجأة افتكر ابنه وهو صغير، بيزحف بين رجليه وهو بيلعب. ساعتها قال للسواق: — خدني على البيت الأول. ومن غير ما يقول لحد، اتحرك. لما خبط على الباب، فتحت له ست غريبة.
— أنا بدور على مريم عبدالعزيز. الست بصت له باستغراب: — مفيش حد بالاسم ده هنا. إحنا اشترينا البيت من أربع سنين. محمود بص من وراها. شجرة الليمون اللي كان هو ومريم زارعينها اختفت. حتى علامات القلم اللي كانوا بيقيسوا بيها طول ابنهم على الحيطة ما بقتش موجودة. سألها: — مين باع لكم البيت؟فكرت شوية وقالت: — واحد اسمه رامي… كل حاجة اتعملت في الشهر العقاري. محمود حس إن قلبه وقع. وعلى الناحية التانية من الشارع، كانت الحاجة فتحية، الست الكبيرة اللي كانت دايمًا بتنضف قدام بيتها، وقفت المكنسة من إيدها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.