. معززة مكرمة، وأمك تدخله رافعة راسها ومفيش مخلوق يقدر ينطق قدامها بنص كلمة!"سيد أخي تراجع وارتخت ملامحه الغاضبة، نظر لعماد بتقدير وإكبار، وربت على كتفه وهو يقول بصوت متهدج:"أنت راجل يا عماد.. وأنا آسف في النرفزة اللي طلعت مني، بس دم أمي حــ,,ـــــرقني.. حقك عليا، وأختك في عينينا وأنت في عينينا."أما حماتي، فوقفت ترتجف من قمة رأسها حتى أخمص قدميها، وجهها تبدل بين الغضب العارم والذهول والإنكار. .
كانت تظن أن ابنها سيقف في صفها كما اعتادت في صغائر الأمور، وتصورت أن سلاح "هجوزك غيرها" سيركعني ويركعه، لكن السحر انقلب على الساحر، ووجدت نفسها في ثانية واحدة تخسر بيتها وابنها وهيبتها أمام الجميع. نظرت حماتي لعماد بكبرياء جريح وعينين تملؤهما الدموع والوعيد، وقالت بصوت مسموم:"بقى كده يا عماد؟ بتطرد نفسك من بيتك عشانها؟ ماشي.. بكره تدور الدوائر وتعرف مين اللي كان خايف عليك ومين اللي سحرك وعماك عن أمك!
اخرج من البيت.. اخرج ومترجعش، بس افتكر إنك مش هتشم ريحة التوفيق من بعد اليوم ده، وبكفي ده هدعي عليك في كل صلاة! "قالت جملتها وسحبت طرحتها بغضب، وجرت خارجة من الغرفة وخطواتها تض. رب الأرض بعنــ,,ـــــف وهي تهذي بكلام غير مفهوم عن العين والعمل والأسحار التي خربت عقل ابنها. انهارت أنا على الكرسي بجانب سر,,ـــــير أمي، والدموع تنهمر من عيني بغزارة.. كنت أبكي من الراحة التي نزلت على صدـ,,ـــري لموقف زوجي العظيم، وأبكي من الخوف من المجهول ومن دعوات حماتي ومن الخراب الذي حل ببيت العيلة في غمضة عين.
مسك عماد يدي وشد عليها بقوة وقال: "امسحي دموعك يا نبيلة.. النهاردة بيتنا القديم اتهد، بس كرامتنا اتبنت من جديد.. قومي عشان نروّح أمك. الأكثر قراءة الان حكايات زهره الربيع 1 منذ 3 أيام ثلاث شهور حكايات رومانى مكرم 1 منذ يومين من وقت ما اتجوزت حكايات رومانى مكرم 1 منذ 4 أيام "خرجنا من المستشفى وأنا أستند على ذراع عماد، وأخي يحمل أمي على الكرسي المتحرك حتى السيارة.
. لكن في داخلي كانت تدور دوامة من الشك والقلق؛ فحمايتي لن تستسلم بهذه البساطة، والنظرة التي غادرت بها الغرفة لم تكن نظرة مهزومة، بل كانت نظرة بداية حرب جديدة.. حرب لم أكن أعلم أبداً أنها ستفتح علينا أبواباً من الجحيم والمفاجآت التي لم تخطر لي على بال، خاصة حين صعد عماد إلى بيتنا القديم ليحضر ملابس الأولاد وأوراقه، ليجد ما تركه له في الشقة ينتظره خلف الباب!



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.