".أمي استغربت و بقت تبصلي وتبصلها، وأنا نزلت عيوني في الأرض من كتر الكسوف من كلامها اللي بتقوله لاميوياريتها سكتت على كده!"سيد أخي اندهش وخفض يده المشيرة، وأمي رفعت عينيها الممتلئة بالدموع لعماد، أما حماتي فشهقت وهي تضع يدها على صدـ,,ـــرها:"أنا يا عماد؟! بتعلي صوتك عليا وبتهيني عشان خاطرهم؟ بقى أنا الجاهلة يا ابن بطني؟!"هنا حدثت المفاجأة التي شلت تفكيرنا جميعاً.
عماد لم يتراجع، بل تقدم نحو سر,,ـــــير أمي، ونزل بركبتيه على أرضية المستشفى الباردة، مسك قدم أمي المجبوسة بكلتا يديه، وانحنى بجبهته حتى لمست الجبس، وقبّل قدمها المكسورة بصوت باكي ودموعه تنزل بغزارة على الجبس الأبيض، ثم قبّل يدها المرتعشة وهو يقول بصوت يقطّع نياط القلب:"حقك عليا يا أمي. . وحقك فوق راسي، برضاكي عليا تسامحيني.. أنا اللي فاشل، أنا اللي ما عرفتش أحميكي في بيتي، وأنا اللي سكتت على الجهل لحد ما جاب أجلك وأجل بيتي.. والله العظيم ما هتقومي من السر,,ـــــير ده إلا وحقك واصلك كامل مكمل، ولو كان تمنه راحتي وسعادتي!
"أمي شهقت من الخضة وحاولت تشد يدها برفق وهي تقول:"استغفر الله يا بني.. قوم يا عماد، قوم يا حبيبي ما تعملش في نفسك كده، أنت زي ابني، مش أنت اللي غلطت يا ضنايا. ."حماتي عينيها جحظت من الصدمة، صرخت بصوت مسعور:"قوم من على الأرض يا واد! أنت اتجننت؟! بتبوس رجل حماتك قدام الخلائق وقدام أمك اللي ربتك؟! هي دي قيمتي عندك؟! بتنزل راس عيلتنا عشان خاطر مين؟!
"وقف عماد على رجليه ببطء، ومسح دموعه بكم قميصه، والتفت لأمه بوجه خالٍ من أي تعبير، وجه ميت تماماً، وقال لها ببرود قاطع أرعبنا كلنا:"أنا نزلت راسي للحق، وللست اللي اتظلــ,,ـــــمت واتكسرت في بيتي. الأكثر قراءة الان حكايات زهره الربيع 1 منذ 3 أيام ثلاث شهور حكايات رومانى مكرم 1 منذ يومين من وقت ما اتجوزت حكايات رومانى مكرم 1 منذ 4 أيام ودلوقتي اسمعوا كلكم قراري عشان محدش يزايد عليا ولا على مراتي.
"التفت عماد لأخي سيد وقال له:"يا سيد.. نبيلة مش هتروح معاك، مش عشان كلام أمي، ولا عشان كرامتكم رخيصة عندي.. نبيلة مش هتروح لأن بيتها هي وولادها مش في بيت العيلة ده خلاص."نظرتُ له وأنا لا أستوعب ما يقول، وحماتي شهقت:"يعني إيه مش في بيت العيلة؟ قصدك إيه يا عماد؟!"رد عماد وعيناه مثبتة على أمه:"قصدي إني من اللحظة دي ماليش قعاد معاكي في البيت يا أمي. شقتي اللي فوق شقتك معروضة للإيجار من الصبح، وعفشي هينزل، وأنا هاخد مراتي وولادي ونأجر في أبعد مكان نقدر عليه.
. مكان ما فيهوش مية بملح، ولا فيه دبابيس وخرافات، ولا فيه ظلــ,,ـــــم وقهر لست ملهاش ذنب غير إنها جاية تطمن على بنتها!"صرخت حماتي بجنون:"تسيبني يا عماد؟! تسيب أمك اللي ربتك عشان المكسورة دي وبنتها؟! ده أنا أمك! الجنة تحت رجلي أنا مش تحت رجلها هي!"رد عماد بنبرة موجوعة ومشتعلة في نفس الوقت:"الجنة برضاكي في طاعة ربنا مش في ظلــ,,ـــــمه يا أمي! وربنا ما يرضاش بالافتراء. السلم اللي رشتيه بجهلك ده كان ممكن يمو. ت حماتي، والحمد لله إنها جات على قد الكسر. .
أنا عمري ما هقاطعك، ولا هنسى إنك أمي، هاجي أخدمك وأجيبلك طلباتك وأبوس إيدك كل يوم، لكن مراتي وأولادي خلاص.. شيلتهم من تحت رحمتك ومن وسط الخراب ده، ومش هخليهم يشوفوا المشاحنات ولا الخرافات دي تاني أبداً!"ثم التفت لي وقال بصوت حنون لكنه آمر لا يقبل الجدال:"اجهزي يا نبيلة.. هتروحي مع أمك وأخوكي بيتهم دلوقتي حالاً، تقعدي تحت رجل أمك تخدميها لحد ما رجلها تفك الجبس وتتحرك، وبلاش ترجعي شقتنا خالص.. عيالنا أنا نازل أجيبهم من الشقة وأوديهم لخالتهم يباتوا عندها الليلة، ومن بكرة هدور على شقة إيجار ننقل فيها عفشنا، ويوم ما ترجعي، هترجعي على بيتك الجديد المستقل.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.