".الكلام كان زي السكاكين بتدبح في شرفي وتربيتي قدام بابا وإخواتي الشباب. كان راسم دور المصدوم المجروح اللي استحمل كتير وفاض بيه الكيل. بابا من هول الصدمة وشه اصفر، وإخواتي عينيهم بقت بتطق شرار. سابوه قاعد في الصالة ودخلوا عليا الأوضة، لقوني منهارة من العياط والحــ,,ـــــرقة، مش من فراقه، لكن من كمية الفجر في الخصومة والكدب. بابا قال بصوت مخنوق ومكسور: "هاتي شبكته يا بنتي.. هاتي حاجته نرميها في وشه والحمد لله إن الحكاية خلصت بدري".
مسحت دموعي بإيدي، واتولدت جوايا شرارة تانية خالص. بصيت لبابا وقولتله بحسم عمري ما اتكلمت بيه: "لا يا بابا.. الشبكة مش هتخرج من البيت ده في السر كأني أنا اللي غلطانة ووطيت راسي. هو مش شاطر يتكلم ويقول محتاجة أتربى؟ حقي وكرامتكم مش هيرجعوا غير قدام الكل. قولهم مفيش قعدة ولا تسليم شبكة إلا لما عيلته كلها تيجي، عمامه وعماته وخيلانه، يقعدوا مع عيلتنا هنا في الصالة دي، وياخدوا دهبهم على داير مليم".طارق افتكر إني بتهرب أو إني بذلّهم، فوافقوا على الفور وحددوا ميعاد بعد يومين عشان "المحاكمة" اللي متخيلين إني هدخلها برأس مكسورة ودموع وذل.
الأكثر قراءة الان خطيبي حكايات رومانى مكرم 2 منذ 3 ساعات خطيبي حكايات رومانى مكرم 3 منذ 3 ساعات حكايات اسما 1 منذ ساعتين جه اليوم الموعود، وصالة بيتنا كانت مليانة على آخرها. عيلته قاعدين بنفخة كدابة كأنهم أصحاب الحق، وعيلتي قاعدين بحرج وغيظ مكتوم مستنيين اللحظة تخلص. طارق كان قاعد حاطط رجل على رجل، عينه بتلمع بنظرة غرور وانتصار، مستني يشوفني مكسورة وداخلة أسلم علبة الدهب وأنا باصة في الأرض.
فجأة، باب الأوضة اتفتح. مخرجتش بعياط، ولا بوش باهت، ولا حتى بهدوم عادية. خرجت وأنا لابسة أجمل فستان عندي، متزوقة ومتشيكة ع الآخر، راسي مرفوعة لسابع سما، وابتسامة عريضة هادية مرسومة على وشي خلت كل الهمهمات في الأوضة تسكت فجأة. العيون كلها اتسمرت عليا، الذهول جمّد الكل مكانه، وطارق عينه وسعت ونظرته المتبجحة اتحولت لدهشة مش مفهومة.#الكاتب_رومانى_مكرم مشيت بخطوات واثقة وسط الصمت التام، وقفت في نص الصالة قدام العيلتين، ثبت عيني في عينه وأنا لسه ببتسم، وقولت بصوت واضح وقوي رن في أركان البيت:"أهلاً بيكم كلكم.. نورتونا.. أنا جمعتكم كلكم النهاردة مش عشان أسلم الدهب وأمشي.
. أنا جمعتكم علشان تعرفوا الحقيقة."يا ترى هيحصل إيه لما المستور ينكشف والوش الحقيقي يقع قدام العيلتين؟ مسكت تليفوني بثبات يوجع، صباعي كان بيترعش من كتر الضغط بس الابتسامة على وشي ما تهزتش. الصالة كلها كانت ساكتة، صمت يخنق، صمت المستني الضحية تنكسر وتبارك الظلــ,,ـــــم. طارق تحول وشه من الذهول لغضب مكتوم، حط إيده في جيبه وقام وقف بنفخة كدابة وقال بصوت عالي يحاول يداري بيه توتره: "تسليم إيه وحقيقة إيه اللي جاية تتكلمي عنها؟ عمي، أظن الكلام خلص، خلي بنتك تسلم الذهب من غير دراما وملاوعات مالهاش لازمة، إحنا ناس بنعرف الأصول ومستغنيين!
"ابتسمت ببرود، وبصيت لكبار العيلتين، لعمامه اللي قاعدين بصدـ,,ـــر مفتوح ولأبوه اللي كان يبص لبابا بنظرة استعلاء، وقولت بصوت حاد رن في كل ركن: "الأصول؟حلوة كلمة الأصول دي يا طارق.. بس يا خسارة، الأصول مبتتحكى في قعدات الرجال، الأصول بتتفهم وتتطبق في الستر والتقوى. وبما إنك جيت لحد بيتي وطعنت في تربيتي وسمعتي قدام أهلي وناسي، يبقى الأصول بتقول إن المستور ينكشف بالصوت والصورة قدام الكل."فتحت شاشة التليفون ودست على تسجيلات الواتساب، ووصلت الموبايل بسماعة "بلوتوث" صغيرة كنت مجهزاه في إيدي.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.